يعقوب بن يوسف الكندي
64
رسائل الكندى الفلسفية
[ الكل والجزء ، الجميع والبعض ] ويقال « 1 » أيضا على الكل ويقال على الجزء ، ويقال على الجميع ويقال على البعض ؛ وقد يظن أن الكل لا فصل بينه وبين الجميع « 2 » ، لأن الكل يقال على المثتبه « 3 » الأجزاء وعلى [ الأشياء ] « 4 » اللاتي ليست بمشتبهة الأجزاء ، كقولنا : كل الماء - والماء من المشتبهة الأجزاء - وكل البدن ، المركب من عظم ولحم ، وما لحق ذلك من المختلفة الأجزاء ، وكل الجبل ، وهي « 5 » أشخاص مختلفة ؛ فأما الجميع فلا يقال على المشتبهة الأجزاء ؛ فلا يقال : جميع الماء ، لأن الجميع أيضا يقال على جمع مختلفات بعرض ، أو أن تكون وحدة « 6 » لمعنى ما ، وكل واحد منها قائم بطباعه غير الآخر ، فيقع عليها اسم المجموعة ، فأما الكل فيقال على كل متحد بأي نوع كان الاتحاد ، فلذلك لا يقال : جميع الماء ، إذ ليس هو أشياء مختلفة قائم كل واحد بطباعه « 7 » ، بل يقال : كل الماء ، إذ هو متحد . [ الجزء أو البعض ] وكذلك بين الجزء والبعض فرق « 8 » .
--> ( 1 ) الضمير يعود هنا على الواحد . ( 2 ) راجع تعريف الكل والجميع في رسالة في حدود الأشياء ورسومها ؛ وهو يطابق ما هنا ، في تعريف الكل . ( 3 ) هكذا في الأصل ( 4 ) زيادة للايضاح . ( 5 ) الضمير يعود على الأشياء التي تقدم ذكرها . ( 6 ) يمكن في الأصل قراءتها : موحدة . ( 7 ) في الأصل : قائم على كل واحد بطباعها ؛ وقد أصلحته طبقا لما قبله بقليل . ( 8 ) راجع تعريف الجزء والبعض في رساله في حدود الأشياء ورسومها .